العجلوني

78

كشف الخفاء

يصح شئ من ذلك انتهى ، وقال القاري ويرده ما في القرآن نحو * ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه والى ثمود أخاهم صالحا وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) * وحصول الغربة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة لا يقتضي صحة الحديث انتهى فتأمل ، وقال في المقاصد أيضا في نسخة سمعان بن المهدي روايته عن أنس مرفوعا ، وأخرجه الديلمي عن أبي سعيد مرفوعا في حديث أوله الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله ، وله أيضا عن ابن عباس رفعه الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله وعن أمامه وعن خلفه فلم ير أحدا يعرفه غفر له ما تقدم من ذنبه ، وله أيضا بلا سند عن ابن عباس رفعه من أكرم غريبا في غربته وحببت له الجنة ، ولا يصح شئ من ذلك وللإمام أحمد بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عمرو مرفوعا الغرباء ناس قليلون صالحون انتهى . ولفظ البدر المنير للشعراني الغرباء ناس صالحون قليلون في ناس سوء كثير من ينكرهم ممن يعرفهم . 1801 - غبار المدينة شفاء من الجذام . رواه أبو نعيم في الطب عن ثابت بن قيس بن شماس ، ورواه ابن السني بلفظ يبرئ من الجذام ، ورواه الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن إبراهيم بلاغا بلفظ يطفئ الجذام ، وقال المناوي جاء ذلك عن ابن عمر مرفوعا : روى رزين عنه أنه لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك تلقاه رجال من المخلفين فأثاروا غبارا ، فخمروا فغطى بعض من كان معه أنفه فأزال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللثام عن وجهه ، وقال أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم ، وغبارها شفاء من الجذام . 1802 - غبر الوجوه لو لم يظلموا ظلموا . ليس بحديث ، بل هو من كلام بعض الناس ، وأراد بهم أهل القرى ، وليس بصحيح معناه على إطلاقه . 1803 - غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها . رواه أحمد والشيخان عن أنس ، والشيخان والنسائي عن سهل بن سعد ، ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة ، والترمذي عن سهل وابن عباس ، وعد هذا الحديث